فئة من المدرسين

209

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك

إذا بني مفعول من فعل معتلّ اللام ، فلا يخلو : إما أن يكون معتلا بالياء أو الواو ، فإن كان معتلا بالياء وجب إعلاله بقلب واو مفعول ياء وإدغامها في لام الكلمة ، نحو مرميّ ، والأصل مرموى ، فاجتمعت الواو والياء ، وسبقت إحداهما بالسكون ، فقلبت الواو ياء ، وأدغمت الياء في الياء ، وإنما لم يذكر المصنف رحمه اللّه تعالى هذا هنا لأنه قد تقدّم ذكره . وإن كان معتلا بالواو فالأجود التصحيح إن لم يكن الفعل على فعل نحو « معدوّ » من عدا ، ولهذا قال المصنف : « من نحو عدا » ، ومنهم من يعل فيقول : « معديّ » « 1 » ، فإن كان الواوي على فعل ، فالفصيح الإعلال ، نحو « مرضيّ » « 2 » من رضى ، قال اللّه تعالى : « ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً » « 3 » والتصحيح قليل ، نحو « مرضو » . كذاك ذا وجهين جا الفعول من * ذي الواو لام جمع أو فرد يعنّ * * * إذا بني اسم على فعول ، فإن كان جمعا ، وكانت لامه واوا جاز فيه

--> ( 1 ) معديّ : أصله « معدوو » قلبت الواو الثانية ياء حملا على فعل المفعول لأن واوه تقلب ياء لتطرفها إثر كسرة . فصارت « معدوي » ثم قلبت الواو الأولى ياء لاجتماعها مع الياء ثم أدغمت الياء في الياء وكسرت الضمة لمناسبة الياء فصارت « معدى » . ( 2 ) مرضيّ : أصله « مرضوو » قلبت الثانية ياء حملا على الفعل ثم قلبت الأولى ياء لاجتماعهما وإنما كان الإعلال في ذلك هو الفصيح الوارد في القرآن الكريم لأن موافقة المفعول لفعله أولى من مخالفته . وشذ قراءة بعضهم « راضية مرضوة » . ( 3 ) آية 28 سورة الفجر .